الشيخ محمد السند
45
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
كلمة قبل البحث : بعد ما ذكرنا البراهين من الطائفة العامة نشير ونتحدث الآن إلى الطائفة الخاصة ، وهذه الطائفة - كما ستتضح - هي من روايات أهل بيت النبوة والعصمة والتي وصلت إلينا بدليل معتبر وبسند صحيح لتفسير بعض آيات الكتاب الكريم ، فهي - الطائفة الخاصة - آيات مفسرة بتفسير خلفاء الرسول الشرعيين والذي نصبهم رسول الله ( ص ) وبأمر من الله ( عز وجل ) ، وهذه الأحاديث مدعومة ببعض القرآئن والشواهد القرآنية والنبوية ، وإنما سميناها بالخاصة لأنها من أحاديث الأئمة الأثنى عشر حدثوا بها خواص شيعتهم ومواليهم ، لأنهم كانوا في تقية شديدة بسبب حكام الظلم والجور من كلا الدولتين الأموية والعباسية ، حيث منع تدوين أحاديث السنة الشريفة لطمس مناقبهم وآثارهم بكل وسيلة . ولعل أهم وأبرز حدث أثر في السُنة النبوية - نصاً ومعنى - هو منع الشيخين التدوين والتحديث عن رسول الله ( ص ) ودورهما في تطبيق هذه الرؤية واستمراره في عهد عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان ، ثم أتخذه الخلفاء من بعد منهجاً يعمل به حتى أوقفه عمر بن عبد العزيز وأمر بتدوين الحديث « 1 » . ورغم كون هذه الأحاديث من طرق
--> ( 1 ) فقد روي عن يحيى بن جعدة : ( إن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السُنّة ثم بدا له أن لا يكتبها . ثم كتب في الأمصار : من كان عنده منها شيء فليمحه ) ( 1 ) . وفي حديث آخر عن القاسم بن محمد بن أبي بكر : أن عمر بن الخطاب بلغه أنه قد ظهرت في أيدي الناس كتب ، فأستنكرها وكرهها ، وقال : أيها الناس إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب ، فأحبها إلى الله أعدلها وأقومها ، فلا يبقين أحد عنده كتاباً إلا أتاني به ، فأرى فيه رأيي 1 - كنز العمال ج 292 : 10 ح 29476 ، تقييد العلم : 53 ، حجية السنة : 395 . قال : فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه إختلاف ، فأتوا بكتبهم ، فأحرقها بالنار ! ! . -